|
بسم الله الرحمن الرحیم
جلسه هفتاد و دو
پایان بحث المال المختلط بالحرام
والأقوى في مقام الجمع حمل نصوص التحليل على ما انتقل إلى الشيعة ممن لا يعتقد الخمس - أولا يخمس وإن اعتقد كما ستعرف - وأما ما وجب على المكلف نفسه فلا موجب لسقوطه ، ولم يتعلق به التحليل فتكون نصوص التحليل ناظرة إلى الأول ، ونصوص العدم إلى الثاني . وتدلنا على هذا التفصيل. وذکر روايتين بعنوان التأييد:
1- ما رواه الشيخ فی التهذيب باسناده عن سعد بن عبدالله عن ابي جعفر عن محمد بن سالم (محمد بن سنان) عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال أبو عبد الله عليه السلام ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم ورواه الصدوق باسناده عن يعقوب.
2- ومارواه الشيخ فی التهذيب عن سعد بن عبدالله عن عن أبي جعفر عن الحسن بن علي الوشا عن أحمد ابن عائذ عن أبي سلمة سالم بن مكرم وهو أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل وانا حاضر : حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله عليه السلام ! فقال : له رجل ليس يسألك ان يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطاه فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، اما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة وما عندنا لاحد عهد ولا لاحد عندنا ميثاق.
وصحح السيد الخوئي الرواية الاولی بطرق الصدوق غير المشتمل علی محمد بن سنان والتصريح بوثاقة الحکم بن مسكين والرواية الثانية بتمامية وثاقة ابي خديجة
وافاد بعد ذلک: «والمتحصل من جميع ما ذكرناه لحد الآن أن المستفاد من نصوص الباب بعد ضم البعض إلى البعض والجمع بينهما إنما هو التفصيل بين الخمس الواجب على المكلف بنفسه ابتداء فلا تحليل ، وبين ما انتقل إليه من الغير فلا خمس عليه وإنما هو في عاتق من انتقل عنه ، فيتعلق ببدله إن كان له بدل وإلا ففي ذمته كما في الهبة . ومرجعه إلى إجازة ذلك النقل من قبل ولي الأمر.»
وقد افاد صاحب العروة هناک:
( مسألة 19 ): إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه إخراجه فإنهم ( عليهم السلام ) أباحوا لشيعتهم ذلك سواء كان من ربح تجارة أو غيرها ، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها
و هو صريح فی اختصاص الاذن فی التصرف فيما انتقل الی الشخص مما فيه الخمس بمن لايعتقد وجوبه دون من يعتقد ولم يبادر باخراجه ولعله المشهور. واختيار السيد الخوئي عموم الاذن لمن يعتقد ولم يبادر باخراج الخمس، وفيه وجه قوی وساتي تفصيل ذلک فی محله ان شاء الله.
هذا تمام الکلام فی وجوب الخمس فی الحلال المختلط بالحرام.
|