|
بسم الله الرحمن الرحیم
جلسه هفتاد و سه
ابتدای بحث السادس: الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم
قال صاحب العروة:
السادس: الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم سواء كانت أرض مزرع أو مسكن أو دكان أو خان أو غيرها فيجب فيها الخمس، ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصح.
وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة، وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوة.
وإنما يتعلق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه.
ويتخير الذمي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها.
ومع عدم دفع قيمتها يتخير ولي الخمس بين أخذه وبين إجارته وليس له قلع الغرس والبناء بل عليه إبقاؤهما بالأجرة.
وإن أراد الذمي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها ولا نصاب في هذا القسم من الخمس، ولا يعتبر فيه نية القربة حين الأخذ حتى من الحاكم، بل ولا حين الدفع إلى السادة.
اما قوله: السادس: الأرض التی اشتراها الذمي من المسلم سواء کانت ارض مزرع او مسکن او دکان او خان او غيرها فيجب فيها الخمس.
قال صاحب الجواهر: «... عند ابني حمزة وزهرة وأكثر المتأخرين من أصحابنا، بل في الروضة نسبته إلى الشيخ والمتأخرين أجمع، بل في المنتهى والتذكرة نسبته إلى علمائنا، بل في الغنية الاجماع عليه...».
قال الشيخ فی النهاية: «والذمي إذا اشترى من مسلم أرضا، وجب عليه فيها الخمس».
وقال الشيخ (قدس سره) فی المبسوط: «واذا اشتری ذمي من مسلم ارضاً کان عليه فيها الخمس».
وقال السيد بن زهرة في الغنية:
« وفي المال الذي لم يتميز حلاله من حرامه ، وفي الأرض التي يبتاعها الذمي من مسلم ، بدليل الإجماع المتردد».
ولکن فی المقابل قال العلامة فی المختلف:
لم يذکر ذلک ابن الجنبد ولا ابن ابي عقيل ولا المفيد ولا سلار ولا ابوالصلاح.
وقال المحقق فی المعتبر:
«روى جماعة من الأصحاب أن الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم فإن عليه الخمس ، ذكر ذلك الشيخان ومن تابعهما ، ورواه الحسن بن محبوب عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ( أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا " فإن عليه فيها الخمس ...) .
وقال مالك : يمنع الذمي من شراء أرض المسلم إذا كانت عشيرته لأنه تمنع الزكاة ، فإن اشتروها ضوعف عليهم العشر فأخذ منهم الخمس ، وهو قول أهل البصرة وأبي يوسف ويروى عن عبيد الله بن الحسن العنبري ، وظاهر هذه الأقوال يقتضي أن يكون ذلك مصرف الزكاة عندهم لا مصرف خمس الغنيمة وقال الشافعي وأحمد : يجوز بيعها من الذمي ، ولا خمس عليه ولا زكاة»
وقال العلامة فی المنتهی :
«الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم وجب عليه الخمس ذهب إليه علمائنا وقال مالك يمنع الذمي من الشراء إذا كانت عشرته وبه قال أهل المدينة وأحمد في روايته فإن اشترى ما ضوعف العشرة وجب عليه الخمس وقال أبو حنيفة تصير أرض خراج وقال الثوري والشافعي وأحمد في رواية أخرى يصح البيع ولا شئ عليه ولا عشر أيضا وقال محمد بن الحسن عليه العشر .
لنا : أن في اسقاط العشر إضرارا بالفقراء فإذا تعرضوا لذلك ضوعف عليهم فأخرج الخمس ويؤيده ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة الحذاء» (والمراد رواية حسن بن المحبوب السابقة)».
|